ابن عابدين
261
حاشية رد المحتار
لأنه نادر فلا يلحق بالسائق ، لأنه لا عرف في النادر . فتح . قوله : ( كأنه للعرف ) أصل هذا لصاحب النهر ، حيث فال : وقد مر أن أجرة المخزن تضم وكأنه للعرف ، وإلا فالمخزن ويبت الحفظ سواء في عدم الزيادة في العين ا ه ط . قوله : ( هذا هو الأصل ) أي ولو في نفقة نفسه كما يقتضيه العموم ط . قوله : ( كما يفيده كلام الكمال ) حيث ذكر ما قدمناه عنه ثم قال أيضا بعد أن عد جملة مما لا يضم : كذا ما لم تجر عادة التجار ا ه . وقد علمت مما مر عن المبسوط ، أن المعتبر هو العرف الظاهر لاخراج النادر كجعل الآبق ، لأنه لا عرف في النادر كما قدمناه آنفا . قوله : ( فإن ظهر خيانته ) أي البائع في مرابحة بأن ضم إلى الثمن ما لا يجوز ضمه كما في المحيط ، أو أخبر بأنه اشتراه بعشرة ورابح على درهم فتبين أنه اشتراه بتسعة . نهر . قوله : ( أو برهان الخ ) وقيل : لا تثبت إلا بإقراره ، لأنه في دعوى الخيانة متناقض والحق سماعها كدعوى العيب . فتح . قوله : ( أخذه بكل ثمنه الخ ) أي ولا حط هنا ، بخلاف التولية ، وهذا عنده . وقال أبو يوسف : يحط فيهما ، وقال محمد : يخير فيهما ، والمتون على قول الإمام ، وفي البحر عن السراج : وبيان الحط في المرابحة على قول أبي يوسف إذا اشتراه بعشرة وباعه بربح خمسة ، ثم ظهر أنه اشتراه بثمانية فإنه يحط قدر الخيانة من الأصل وهو الخمس وهو درهمان ، وما قابله من الربح وهو درهم فيأخذ الثوب باثني عشر درهما ا ه . قوله : ( وله الحط ) أي لا غير . بحر . قوله : ( لتحقق التولية ) في نسخة بتاءين ، وفي نسخة بتاء واحدة على أنه فعل مضارع ، والتولية فاعلة أو مصدر مضاف إلى التولية ، وعلى كل فهو علة لقوله : وله الحط قدر الخيانة في التولية ط . قال ح : يعني لو لم يحط في التولية تخرج عن كونها تولية لأنها تكون بأكثر من الثمن الأول ، بخلاف المرابحة فإنه لو لم يحط فيها بقيت مرابحة . قوله : ( ولو هلك المبيع الخ ) لم أر ما لو هلك بعضه ، هل يمتنع رد الباقي مقتضى قوله : أو حدث به ما يمتنع من الرد أن له الرد كما لو آكل بعض المثلي أو باعه ، ثم ظهر له فيه عيب أو اشترى عبدين أو ثوبين فباع أحدهما ثم رأى في الباقي عيبا له رد ما بقي ، بخلاف الثوب الواحد كما مر في خيار العيب . تأمل . قوله : ( لزمه جميع الثمن ( 1 ) ) في الروايات الظاهرة ، لأنه مجرد خيار لا يقابله شئ من الثمن ، كخيار الرؤية والشرط ، وفيهما يلزمه تمام الثمن قبل الفسخ ، فكذا هنا ، وهو المشهور من قول محمد ، بخلاف خيار العيب ، لان المستحق فيه جزء فائت يطالب به ، فيسقط ما يقابله إذا عجز عن تسليمه . وتمامه في الفتح ، وانظر ما سيذكره الشارح عن أبي جعفر . مطلب : خيار الخيانة في المرابحة لا يورث تنبيه : قال في البحر : وظاهر كلامهم أن خيار ظهور الخيانة لا يورث ، فإنه مات المشتري فاطلع الوارث على خيانة بالطريق السابق فلا خيار له . قوله ، ( وقدمنا ) أي في أوائل خيار العيب .
--> ( 1 ) قوله : ( للزمه جميع الثمن ) هكذا بخطه والذي في النسخ لزمه بجميع الثمن ا ه .